الشيخ علي الكوراني العاملي

20

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

ثم أمرت أن يدخل أقاربها وزوارها ، فكلمتهم وهي مستبشرة ، فقال بعضهم : لقد سحرها أحمد ! فتبسمت وقالت : نعم . وبعد مدة وجيزة فارقت الحياة ، رحمها الله . كانت هذه الدكتورة تعيش الشك ، لكنها كانت تقبل الدليل ، ولا تقاومه ! ( 6 ) القيمة العلمية لكلام المعصومين ؟ كن مثلي يا صاحبي ، واشكر خالقك على نعمة العقل ، الذي يوصلك بيقينياته إلى المعصومين ( عليهم السلام ) ، المفتوح لهم نوافذ الغيب ، واستمع إليهم وهم يحدثونك من أين أتيت وكيف أتيت ، والى أين أنت ذاهب . إن الكلمة من معصوم أكثر مصداقية من كتاب لعالم غربي ، لأن المعصوم يخبر بما قاله له خالق الكون ، ولا يرقى إلى مستواه كلام عالم يفكر ويحلل ويتصور ، ويحكم . وليكن يقينك بها أشد من يقينك بما تسمع بأذنيك ، أو ترى بعينيك . تَعَلَّم من إمامك علي ( عليه السلام ) حيث يقول : ( أخبرني رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بما الأمة صانعة بي بعده ، فلم أكُ بما صنعوا حين عاينته ، بأعلم مني ولا أشد يقيناً مني به قبل ذلك ، بل أنا بقول رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أشد يقيناً مني بما عاينت وشهدت ) . ( كتاب سليم بن قيس / 215 ) . إنه يقول لك : إن وسائط الوحي وأجهزته ، أكثر دقةً وصحةً من أجهزة حواسك المادية . فإن كنت تؤمن بالحقائق العلمية التجريبية لأنها حسية تملك السند الموضوعي للاعتقاد بها ، فليكن إيمانك بحقائق الوحي وكلام المعصوم ( عليه السلام ) أشد منها ، لأنها تملك السند الموضوعي الأقوى . فإن شككت فيما ترى من حقائق العلوم ، فلا تشك فيما يأتيك من الوحي . * *